الثعالبي
15
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
والحشر : الجمع والإحضار . وقوله تعالى : ( وبئس المهاد ) : يعنى : جهنم ، هذا ظاهر الآية ، وقال مجاهد : المعنى : بئس ما مهدوا لأنفسهم . قال * ع * : فكان المعنى : وبئس فعلهم الذي أداهم إلى جهنم . وقوله تعالى : ( قد كان لكم آية في فئتين . . . ) الآية تحتمل أن يخاطب بها المؤمنون ، تثبيتا لنفوسهم ، وتشجيعا لها ، وأن يخاطب بها جميع الكفار ، وأن يخاطب بها يهود المدينة ، وبكل احتمال منها قد قال قوم ، وقرئ شاذا : " ترونهم " ، بضم التاء ، فكأن معناها أن اعتقاد التضعيف في جمع الكفار ، إنما كان تخمينا وظنا لا يقينا ، وذلك أن " أرى " ، بضم الهمزة : تقولها فيما بقي عندك فيه نظر ، وأرى ، بفتح الهمزة : تقولها في ما قد صح نظرك فيه ، ونحا هذا المنحى أبو الفتح ، وهو صحيح ، والمراد بالفئتين : جماعة المؤمنين ، وجماعة الكفار ببدر . قال * ع * : ولا خلاف أن الإشارة بهاتين الفئتين هي إلى يوم بدر ، و ( يؤيد ) : معناه يقوي ، من " الأيد " ، وهو القوة .